الشيخ رحيم القاسمي
381
فيض نجف ( فارسى )
مرّتين بهذا القوت والزاد ، كما أنه ما فاتته زياره الحسين عليه السلام ماشياً كذلك » . « 1 » قال صاحب « الحصون المنيعة » : « كان حافظاً لتمام « الصحيفة الكاملة » وكثيراً من الأدعية المأثورة المروية عن الأئمة عليهم السلام وغيرها ، كأبي حمزة والبهاء وغيرها ، كما كان حافظاً للقرآن المجيد . يطيل القنوت في الصلاة ، فإذا سأله أحد المأمومين عن هذه الإطالة أجابه بقوله : من طال قنوته قلّ وقوفه بين يدي ربّه . وكان مواظباً علي أن يصلّي نافلة المغرب بصورة صلاة جعفر ، و لم تفته زيارة الحسين عليه السلام من حين تكليفه إلي حين وفاته . . . وكثيراً ما كان يتوضأ في النجف ويصلّي في كربلاء بذلك الوضوء . وتنقل له كرامات وفضائل كثيرة ، كما نقل عنه في طريق سلوكه وكيف طبع نفسه علي حسن السيرة والسلوك والمعاشرة » . « 2 » قال الشيخ عباس كاشف الغطاء في « نبذة الغري » : « سلمان زمانه الحاج ملا علي نجل المرحوم الحاج مرزا خليل الفيلسوف الطبيب ، من أجلّ العلماء والمتزهّدين . له مدرسة ومقلّدون ، وتجبي له كثير من الشيعة صدقاتهم . وقد تلمّذ عليه جمع من المحصّلين ، كثير الاعتكاف ، يعجبه من اللباس ما خشن و من الطعام ما جشب . ومشايخه : الوالد [ الشيخ حسن ] و صاحب الجواهر ، والعمّان : موسي بن جعفر والعلي [ أبناء الشيخ جعفر ] . زار الحسين عليه السلام من النجف ماشياً ما يزيد علي ثلاثمائة مرة ؛ ولذلك اشتهر بالزهد وإن كان علمه لا يقصر عن معاصريه ، بل يزيد عليهم . وهو من مشايخنا » . « 3 » « كان قدّس سرّه مثالًا للإيمان والتقوي والصلاح ، وقد اكتفي من مأكله بالجشب ، و من ملبسه بالخشن ؛ زهداً منه وإعراضاً عن ترف الدنيا . وكان مرتاضاً من أهل الأسرار والعلوم الغريبة ، وكان واعظاً متّعظاً يرقي المنبر ويرشد الناس إلي صلاح دينهم ودنياهم علي نهج السلف الصالح من علمائنا الأقدمين . وعلي جلالته وعلوّ منزلته يحضر مجلس
--> ( 1 ) . الكرام البررة ج 3 ص 57 - 54 . ( 2 ) . ماضى النجف وحاضرها ج 2 ص 240 . ( 3 ) . نبذة الغرى فى أحوال الحسن الجعفرى ص 188 - 187 .